النظاراتيون يشهرون ظهيرا شريفا في وجه رئيسة مقاطعة جليز
عزيز العطاتري
رفض ممثلون عن النقابة الوطنية للنظاراتيين السماح لحملة طبية لقياس وتصحيح البصر كانت تشرف عليها مقاطعة جليز، يوم الأربعاء الماضي، في منطقة «الكدية» في مراكش. وفور علم ممثلين عن النقابة الوطنية التي تقود خلال هذه الفترة «حربا» على النظاراتيين العشوائيين غير المتوفرين على ترخيص من الأمانة العامة للحكومة، هرع النظاراتيون، يتزعمهم محمد بطولة، رئيس النقابة صوب مستشفى الحي الفقير، حيث تنظيم العملية
التي تدخل في إطار فعاليات مهرجان ربيع القرب، في دورته الأولى، الذي تنظمه مقاطعة جليز والذي سخرت له ميزانية تزيد عن 280 مليون سنتيم .
فوضى وصراخ يعلو وسط الممر المؤدي إلى المكان المخصص لقياس البصر.. عشرات السيدات والعجائز يقفون في طابور ينتظرون المناداة عليهن لقياس بصرهن الذي أضعفه المرض والشيخوخة، لكن مجيء أحد المستشارين إلى المستشفى، بعد علم ولاية مراكش تانسيفت الحوز بإجراء الفحوصات مقابل واجب مالي، وهو ما لم يكن متفقا عليه، أربك العملية في صفوف المنظمين، سواء القائمين عليها من قبل الجمعية المشرفة، أو الطالبات اللواتي يشرفن على العملية، دون حصولهن على أي ترخيص لمزاولة المهنة، حسب ما أكده محمد بطولة، رئيس النقابة الوطنية لمبصاريي المغرب، في حديث مع «المساء ».
وتناهى الخبر إلى علم رئيسة مقاطعة جليز، زكية المريني، التي حضرت على الفور إلى عين المكان، من أجل تصحيح الوضع الذي أضحى ينفلت عن مساره الاجتماعي إلى أشياء أخرى.. لكن المناوشات التي وقعت بين أفراد ينتمون إلى جمعية الحي كانو يشرفون على العملية وممثلين عن النقابة الوطنية حال دون تحقيق ذلك. وقد حاول ممثل النظاراتيين إقناع رئيسة مقاطعة جليز بعدم قانونية هذه العملية، التي تخرق الظهير الشريف المتضمن في الجريدة الرسمية، والذي يمنع القيام بهذه العملية من قِبل هذه الجمعيات، مقابل الحصول على واجب مالي. كما أنه لا يحق لهم ممارسة هذه المهنة دون الحصول على ترخيص من الأمانة العامة للحكومة، حسب ما يؤكده الظهير المؤرخ في 1954، والمنظم لمهنة المبصاري. لكن رد فعل الرئيسة لم يرق النظاراتيين الذين طردتهم من القاعة التي كان يجتمع فيها المشرفون على العملية وممثلو النقابة، إضافة إلى رئيسة النقابة وممثلين عن السلطة المحلية، وهو الأمر الذي دفع بممثلي النقابة إلى الاتصال برئيس قسم الشؤون الاقتصادية في ولاية مراكش تانسيفت الحوز، الذي أعطى أوامره لقائد منطقة جليز من أجل تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد .
وقد أجج هذا الموقف رد فعل النظاراتيين، إذ قرروا تنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين المقبل أمام القصر البلدي لمراكش، من أجل «إيقاف هذا النزيف الذي يتحمل فيه المجلس البلدي المسؤولية ».
وفي هذا الصدد، وجهت النقابة نفسها رسالة إلى والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، محمد امهيدية، لإطلاعه على «الظلم والحيف الذي تتعرض له المهنة في مدينة مراكش»، وأدلى النظاراتيون بشكايات تقدموا بها إلى السلطات المحلية . كما وجه كمال الدين فاهر، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات في ولاية مراكش رسالة إلى وزير الداخلية ووالي الجهة يطالب فيها باتخاذ إجراءات في حق بعض الجمعيات وبعض الأشخاص الذاتيين الذين يقومون بحملات لقياس البصر «معتمدين على حرفيين غير مؤهلين، وليست لديهم أي شهادات مهنية تؤهلهم لمزاولة الفحص الطبي، مما يعرض صحة المواطنين للضرر». كما أشار رئيس الغرفة، في الرسالة التي حصلت «المساء» على نسخة منها، إلى انتشار محلات مفتوحة للعموم تزاول المهنة «دون توفرها على تراخيص من الأمانة العامة للحكومة، طبقا للظهير الشريف الذي ينظم هذه
المهنة ».
|