العملية انطلقت من الشارع العام لتدخل المؤسسات التعليمية
نظاراتيو مراكش يعلنون "الحرب" على النظاراتيين العشوائيين و الغير المرخص لهم
مراكش-حسن العطاتري
أعلنت النقابة الجهوية لمبصاريي جهة مراكش تانسيفت الحوز "الحرب" على ما أسمتهم "النظاراتيين العشوائيين" و "النظاراتيين غير المرخص لهم". ففي الوقت الذي راسلت مصالح وزارة الداخلية حول تمثلت في ولاية مراكش تانسيفت الحوز و القيادات و الباشويات في المدينة الحمراء من أجل التحرك ضد المحلات التجارية التي لا تتوفر على رخصة من الأمانة العامة للحكومة تتيح لهم فتح محلات الفحص و البيع. و في هذا الصدد بدأ العديد من المقدمين و رؤساء الدوائر القيام بجولات تفقدية للعديد من المحلات، مطالبين أصحابها بإمدادهم برخص فتح محل نظاراتي. و أوضحت مصادر عليمة في اتصال مع "المساء" أن عملية التحقق من المحلات شملت كل المناطق في المدينة، وصولا إلى سيدي يوسف بن علي، و قد التقى ممثلو النقابة المهنية لمبصاريي جهة مراكش بممثلين عن " ولاية مراكش" الذين اعطوا أوامرهم لجميع المصالح التابعة لهم من أجل إجراء معاينة حول ما إذا كانت هذه المحلات تتوفر على رخص أم لا. و أوضح احمد بطولة، رئيس الفرع الجهوي لمبصاريي جهة مراكش تانسيفت الحوز، في تصريح ل"المساء" أن النقابة تقدمت بشكايات في حق كل من نظارات " ألان أفلولو" و " لانكس أوبتيك" و "كلير فيزيون أوبتيك" موضحا أن هذه العملية " الحرب" ضد المحلات غير المرخص لها، من شأنها إعادة الاعتبار للمهنة و حماية المواطنين من الأخطاء التي تجني على نعمة منحها الله للبشر.
و لم تقف "حرب" النقابة على النظاراتيين العشوائيين داخل نطاق الشارع العام، بل نقلوها إلى داخل المؤسسات التعليمية، بعد أن و جهوا رسالة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين في الجهة خالد الشوللي، يطالبونه بتوقيف حملات لقياس البصر تقوم بها جمعية "التنوير للبصريات" داخل بعض المؤسسات التعليمية، كانت آخر هذه الحملات تلك التي احتضنتها ثانوية المغرب العربي، و هو ما جعل مدير الأكاديمية الجهوية يوجه رسالة إلى نواب وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الأطر و البحث العلمي، " لكي تضمن عمليات قياس البصر لفائدة التلاميذ فإن الخدمات التي يمكن أن تقدمها الجمعيات أو الأشخاص يجب أن يقدموا بشأنها طلبا إلى مدير الأكاديمية و المديرية الجهوية لوزارة الصحة".
هذا و قدمت النقابة لائحة تتضمن حوالي 12 محلا يزاول أصحابها مهنة نظاراتي إلى والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، و الأمانة العامة للحكومة من أجل البحث في الرخص التي يتوفرون عليها و ااتخاذ الإجراءات القانونية في هذا الصدد، مشيرة إلى أن مهنة النظاراتي أصبحت عرضة لمجموعة من الخروقات السافرة تحت ستار الخدمات الإجتماعية تتخذ من المؤسسات التعليمية و الإجتماعية جسرا لكسب مادي لإيهام المواطنين بحملات لتصحيح و تقويم البصر، دون أدنى تأهيل علمي أو ضمان قانوني، يقول أحمد بطولة ل"المساء".
|